. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى جميع ذلك قول الراوي في جملة من تلك النصوص : « ولم يعدهما في الاناء » أو ما هو قريب من هذا المضمون فإنه يفهم من هذا الكلام ان آلة المسح هي الكف .
ان قلت : ان غاية دلالة هذه الأخبار ، أن تدل على كون المسح باليد واليد ليست مختصة بما دون الزند .
قلت : ان المتبادر من اليد في مثل هذه الموارد ما دون الزند فإنه لو قال أحد : أكلت بيدي لا يحتمل أن يكون مراده أنه اكل بذراعه أو بعضده .
أضف إلى ذلك أنه قد صرح في بعض نصوص الوضوءات البيانية بالكف لاحظ روايتي الأخوين « 1 » فإنه قد صرح فيهما بأنه مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفه لم يجدد ماء فتأمل .
مضافا إلى أن صاحب الحدائق - على ما نقل عنه - ، نقل عن جملة من الأصحاب الاتفاق على الحكم المذكور .
الأمر الثالث : أن يكون المسح بالكف اليمنى ، وقد نسب إلى المشهور الاستحباب وعن الحدائق : « أن ظاهرهم الاتفاق عليه » .
والوجه فيه - ظاهرا - اطلاق الأدلة بل قيل إنه صرح بالاطلاق في رواية زرارة حيث قال : « ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه » « 2 »
لكن لنا أن نقول : بأن الروايات الحاكية للوضوءات البيانية ، نقل عمل خارجي ولا معنى لانعقاد الاطلاق فيها ولا ندري بأنه عليه السلام مسح رأسه باليمنى أو باليسرى .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 348 و 354 .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 2 .