تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : ما تدل على جواز المسح بماء جديد منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة فقال : ان كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه ورجليه واستقبل الصلاة وان شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته ان كانت مبتلة وليمسح على رأسه وان كان أمامه ماء فليتناوله منه فليمسح به رأسه « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا بمحمد بن سنان ومخدوشة دلالة لان موردها مورد جريان قاعدة الفراغ فلا مانع من الالتزام بمفادها رجاء . ومنها : ما يدل بالاطلاق على الجواز لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل توضأ ونسي أن يمسح رأسه حتى قام في صلاته قال : ينصرف ويمسح رأسه ثم يعيد « 2 » . وما رواه أبو الصباح قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل توضأ فنسى أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة قال : فلينصرف فليمسح على رأسه وليعد الصلاة « 3 » . ومنها غيرهما المذكور في الباب 35 من أبواب الوضوء من الوسائل . ومن الظاهر أن المطلق يحمل على المقيد ومنه يظهر أن الاستدلال باطلاق الآية وجملة من الروايات غير صحيح إذ الاطلاق يقيد بالمقيد . الامر الثاني : أن يكون المسح بنداوة الكف . والظاهر أن مراده وجوب المسح بنداوة الكف بالكف لا بشيء آخر إذ يمكن أن يكون المسح بنداوة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الوضوء الحديث : 8 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الوضوء الحديث : 1 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2 .