. . . . . . . . . .
شرح
يتم دليل على الجواز يكون مقتضى الأصل الأولى عدم الجواز إذ مرجعه الشك في جعل الحجية ومقتضى الأصل عدم الجعل فلا بد من النظر في أدلة التقليد كي نرى هل تشمل الميت أولا ؟ وعلى فرض الشمول هل يكون دليل على التخصيص أو لا .
فنقول : قد ادعى على عدم الجواز الاجماع قال سيد المستمسك قدس سره شرحا على كلام الماتن : ولا يجوز تقليد الميت ابتداء : « اجماعا الا من جماعة من علمائنا الأخباريين » .
وفيه : انه كيف يمكن تحصيل الاجماع بل نقطع بعدم تحققه فان جملة من الأخباريين وصاحب القوانين من الأصوليين قائلون بالجواز فلم يتحقق الاجماع وعلى فرض حصوله يكون محتمل المدرك فلا يترتب عليه أثر والمنقول منه غير حجة فالعمدة : النظر في أدلة التقليد فنقول : اما الكتاب فربما يدعى - كما في كلام سيدنا الأستاذ - ان أهل الذكر في قوله :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 1 »*لا يشمل الميت فان كل عنوان ظاهر في الفعلية ومن الظاهر أن الميت ليس من أهل الذكر فعلا كما أن آية النفر « 2 » لا تشمل الميت لظهور الآية في الانذار الفعلي وان شئت قلت : ان موضوع الحكم عبارة عن المنذر بالفعل لا من كان منذرا سابقا فلا يشمل الميت .
ويرد عليه : أولا : انه لو انذر ثم نام أو سكت أو أغمي عليه فعلم انذاره من لم يكن حاضرا في مجلس الانذار فهل يمكن ان يقال : بعدم اعتبار الانذار بالنسبة اليه ؟ كلا .
هامش
( 1 ) الأنبياء 7 والنحل 43 .
( 2 ) لاحظها في ص 10 .