. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : ان الذي يستفاد من هذه الجملة بحسب الفهم العرفي حجية قوله للغير بلا فرق بين موته وحياته .
وأورد على الاستدلال بالكتاب سيدنا الأستاذ أيضا : بأنه كيف يمكن شموله للميت والحال ان فتواه يخالف فتوى الاحياء والأموات ومع المخالفة لا يشمله دليل الحجية .
وفيه : أولا : انه أخص من المدعى إذ ربما لا يعلم الخلاف . وثانيا : ان هذا الاشكال يرجع إلى المانع ولذا لا يمكن تقليد الحي مع العلم بالخلاف كما هو معترف به . وبعبارة أخرى : الكلام في الاقتضاء لا في المانع . أضف إلى ذلك ان غاية ما في الباب ، عدم شمول الآيات للميت .
وبعبارة أخرى لا مفهوم لها ينفي اعتبار قول الميت فلو قام دليل دال على جوازه نأخذ به لكن الذي يهون الخطب انه قد أنكرنا دلالة الآيتين على المدعى وانهما لا ترتبطان بمسألة جواز التقليد .
وأما الروايات : فربما يقال : بأنها لا تشمل الميت فان قوله : من عرف أحكامنا « 1 » وكذا قوله من كان من الفقهاء « 2 » أو قوله واما الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة أحاديثنا « 3 » وكذا قوله : فما أدى إليك عنى فعنى يؤدى « 4 » إلى غيرها من العناوين المأخوذة في لسان الروايات لا يشمل الميت فلا يجوز تقليده ابتداء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صفات القاضي الحديث : 20 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 9 .
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 4 .