وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة ( 1 ) ويكفى فيه المسمى طولا وعرضا ( 2 ) .
شرح
وهذه الرواية أيضا مطروحة بل الناظر فيها يفهم أن الإمام عليه السلام في مقام الجواب كان يتقي .
مضافا إلى أن المستفاد منها تعين المسح على القفاء .
والحاصل : أنه لا مجال للعمل بهذه الاخبار بلا اشكال ولا كلام .
( 1 ) فان المقدم من المفاهيم العرفية وينطبق على هذا المقدار بحسب الفهم العرفي فلاحظ .
( 2 ) فان هذا مقتضى اطلاق الأدلة كتابا وسنة ، وهذا هو المنسوب إلى المشهور ، ونقل عن غير واحد نسبته إلى مذهب الأصحاب ونقل عن الأردبيلي دعوى الاجماع عليه بل نقل عن بعض بأن ادعاء الاجماع عليه مستفيض .
وما نقل من بعض من الاكتفاء بمقدار الإصبع لا ينافي ما تقدم ، إذ يمكن أن يكون بيانا للمقدار الأقل الذي يتحقق المسح به لا الالزام بهذا المقدار .
ولا يبقى في الحكم شك مع النصوص الواردة في المقام :
منها ما رواه زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ألا تخبرني من أين علمت وقلت : أن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك فقال : يا زرارة قاله رسول اللّه ونزل به الكتاب من اللّه عز وجل لان اللّه عز وجل قال ( يقول يب خ ) :« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ثم قال :« وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ثم فصل بين الكلام فقال :« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ »فعرفنا حين قال :
« برؤوسكم » أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما