. . . . . . . . . .
شرح
بقي في المقام شيء وهو أنه يستفاد من رواية زرارة وجوب مسح الناصية قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : ان اللّه ووتر يحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى « 1 » .
ولكن يمكن أن يقال : بأنه يدخل قوله : « تمسح » تحت قوله : « يجزيك » بتأويله إلى المصدر فان الظاهر كذلك فلا دلالة على اللزوم .
الا أن يقال : ان الاضمار على خلاف الظاهر والأصل فان عطف تمسح على فاعل يجزي لا يجوز الا بتأويل الفعل إلى المصدر وهذا يتوقف على تقدير « أن » الناصبة .
وثانيا : أن الناصية على ما في كلام بعض اللغويين عبارة عن مقدم الرأس أو شعره وعلى فرض الاجمال يرجع إلى الروايات الدالة على أن محل المسح مقدم الرأس لكن يشكل بأن الظاهر من وجوب مسح الناصية وجوب مسح جميعها فعلى تقدير كون الناصية مقدم الرأس يجب مسح جميع مقدمه وعلى فرض الاجمال لا بد من الاحتياط كي يحرز مسح الناصية إذ المفروض أنه علم من الدليل وجوب مسح الناصية فلا بد من تحقق الامتثال واحرازه فالعمدة الاشكال الأول مضافا إلى السيرة الخارجية على عدم استيعاب المقدم واكتفاء المتشرعة على مسمى المسح الحاصل على مقدم الرأس فلاحظ .
ويمكن أن يقال : بأن الناصية لفظ مجمل وحيث إن اجمال المقيد المنفصل لا يسرى إلى المطلق فيؤخذ باطلاق المطلق وهو قوله عليه السلام : « مقدم الرأس »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 2 .