وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ( 1 ) ولو لم ينو من الأول لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله وكذا على يديه إذا حصل الجريان يكفى أيضا ( 2 ) .
[ مسألة 55 : إذا شك في شيء انه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فالأحوط استحبابا غسله ]
( مسألة 55 ) : إذا شك في شيء انه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فالأحوط استحبابا غسله نعم إذا كان قبل ذلك من الظاهر وجب غسله ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بعين التقريب فلا وجه للإعادة .
( 2 ) لان الميزان حصول الغسل فبأي وجه يحصل يكفي للامتثال .
( 3 ) تارة تكون الشبهة مفهومية وأخرى تكون مصداقية فان كانت مفهومية فتارة نقول بعدم جريان الأصل في موردها وأخرى نقول بجريانها أما على الأول فيجب غسل مورد الشك إذ قد مر قريبا ان مقتضى وجوب غسل ما بين الحدين وجوب غسل كل ما يمكن قابلا له مما وقع بينهما بتقريب أن اجمال المنفصل لا يسرى إلى العام والمطلق فيقتصر في رفع اليد عن دليل الوجوب على القدر المعلوم .
وأما على الثاني ، فلا مانع من جريان الأصل فيما يترتب عليه اثر شرعي .
وأما ان كانت الشبهة مصداقية فتارة تكون الحالة السابقة معلومة بأن كانت معدودة من الجوف ، وأخرى تكون الحالة السابقة عكس ذلك بأن تكون معدودة من الظاهر ، وثالثة لا تكون الحالة السابقة معلومة أما على الأولى فلا مانع من جريان الاستصحاب .
ان قلت : أركان الاستصحاب وان كانت تامة لكن لا يترتب عليه تحقق الطهارة الاعلى القول بالمثبت فان الغسلات والمسحات تسبب حصول الطهارة .