. . . . . . . . . .
شرح
ان يقلدوه وذلك لا يكون الا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم فان من ركب من القبائح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة وانما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك لان الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأصله لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم وآخرون يتعمدون الكذب علينا « 1 » .
بتقريب ان المستفاد من مجموع الحديث اشتراط العدالة في المرجع .
وفيه : أولا : ان السند ضعيف ، وثانيا ، : انه يمكن ان يقال : انه يكفى الحدوث واما البقاء فلا إذ لو كان عادلا يشمله دليل الاعتبار ومقتضى اطلاق الدليل بقائه ولو مع زوال صفة العدالة .
الرابع : انه كيف يرضى الشارع ان يسلم أمور المسلمين إلى الفاسق .
وفيه : أولا : انه يكفي الوثوق وهو العمدة وثانيا : ان جواز التقليد لا يستلزم جواز تصديه لأمور المسلمين فان تناسب الحكم مع موضوعه يقتضي الاشتراط في الثاني بخلاف المرجع للتقليد ولا وجه لقياس أحد المقامين على الاخر .
فتحصل : انه لا وجه للاشتراط وأما من حيث المقتضى فلا فرق في نظر العقلاء بين الموردين كما هو كذلك بالنسبة إلى بقية موارد رجوع الجاهل إلى العالم واما الدليل اللفظي فايضا يقتضي عدم الاشتراط لاحظ ما رواه أحمد بن إسحاق « 2 » .
فان المستفاد من هذا الحديث ان الاخذ مشروط بكون من يؤخذ منه ثقة فالنتيجة انه لا دليل على اشتراط العدالة في المرجع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صفات القاضي الحديث 20 .
( 2 ) لاحظه في ص 15 .