تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال زرارة : « ثم غرف بيمينه ملاها فوضعه على مرفقه اليسرى « 1 » فان وضع اليد على المرفق يدل على أن غسل المرفق واجب . ويمكن اثبات المدعى ببيان آخر وهو يتوقف على بيان المرفق فنقول . المستفاد من بعض الكلمات : أن المحصل مما ذكروه في تفسير المرفق معان ثلاثة : الأول : أن المرفق هو الخط الموهومى الفاصل بين عظم الذراع المحاط بعظمى العضد المحيطين فان من وضع يده على مفصل العضد والذراع يرى أن في العضد عظمين محيطين بعظم الذراع وعليه لا معنى للبحث عن الوجوب وعدمه فان الخط الموهومي غير قابل للغسل نعم يجب غسل كلا عظمى الذراع والعضد لوقوعهما تحت ذلك الخط . الثاني : أن المرفق هو العظم المتداخل في عظمى العضد وعلى هذا يصح النزاع فإنه يرجع إلى وجوب غسل ذلك العظم المتداخل . الثالث : أن يكون المراد به مجموع العظام الثلاثة . لا اشكال في أن مقتضى الاجماع القطعي على أن لفظ ( إلى ) بمعنى ( مع ) ، أن المرفق ليس عبارة عن الخط الموهومى فيدور الامر بين الامرين الأخيرين والظاهر هو المعنى الأخير فإنه فسر في مجمع البحرين ب‍ « موصل الذراع في العضد » وفي المنجد ب‍ « الموصل بين الساعد والعضد » وكون المجموع مقصودا من المرفق يناسب الرفق والالتيام فان الملتئم في المفصل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 2 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 358 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى