تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : أن تكون مثل اليد الأصلية في جميع الآثار المترقبة من القوة والبطش والاعطاء والاخذ إلى غيرها من الآثار . ثانيهما : أن تكون يدا بلا أثر مترتب عليها كيد المشلول أما النحو الأول فيجب غسلها لإطلاق الا دلة كتابا وسنة المقتضى لوجوب غسل اليد فإنها يد حقيقة فيجب غسلها . وقد يقال - في وجه عدم وجوب غسلها - أمران : الأول : أن المستفاد من الآية الشريفة والروايات وجوب غسل اليدين لا أزيد وإضافة الجمع إلى المكلفين باعتبار إضافة الجمع إلى الجميع . وفيه : أنه لا دليل على هذا المدعى فان الدليل يقتضى وجوب غسل اليد فذو يد واحدة يجب عليه غسل الواحدة ويجب على ذي يدين غسلهما وعلى ذي الأيدي الأربع غسلها وهكذا فلا وجه للقول بعدم الوجوب . الثاني : قد حدد المغسول بالمرفق في الآية والاخبار فالواقعة فوق المرفق خارجة . وفيه : أولا : ينقض بمن لا يكون ليده مرفق فهل يمكن الالتزام بعدم وجوب غسل يده ؟ كلا . وثانيا : أن هذا حد وانه لا بد من غسل هذا المقدار بمعنى انه لو كان له المرفق يكون في المحل الفلاني فيجب الغسل من ذلك المحل كما أنه لو أن أحدا لم ينبت الشعر على رأسه لم يسقط غسل الوجه عن ذمته . فالنتيجة وجوب الغسل في هذه الصورة بل يمكن أن يقال : أنه يجوز المسح بها إذ يصدق أنه مسح بيده اليمنى أو اليسرى .