تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولو كان له ذراعان دون المرفق وجب غسلهما ( 1 ) .
شرح
ولا يبعد أن يقال : بأن التناسب يقتضى أن يكون السؤال عن المقدار الباقي الواجب غسله لولا القطع لا عن محل آخر . ولكن يمكن أن يقال : بأنا نلتزم بالاطلاق ما دام لا نقطع بالخلاف وحيث إن وجوب غسل الكتف مقطوع العدم فلا نلتزم به وأما ما دونه فلا وأما التناسب المذكور فالانصاف أنه ليس مانعا عن الاطلاق ولكن يمكن أن يقال : بأن المستفاد من حديث ابن جعفر « 1 » ، أن الواجب غسله بعد القطع المقدار الباقي مما كان واجبا غسله وبه يرفع اليد عن اطلاق غيره مضافا إلى الاجماع المدعى على العدم كما سبق . ثانيهما رواية ابن جعفر 2 بدعوى أن المستفاد منها وجوب غسل العضد بعد القطع لكن تقدم أن المستفاد منها ليس كذلك . ( 1 ) بلا فرق بين كونها أصلية وبين كونها زايدة أما في الصورة الأولى فلا طلاق الأدلة من الكتاب والسنة إذ المفروض صدق اليد عليها ويجب غسل اليد وأما إذا كانت غير أصلية فأيضا يجب غسلها إذ لا اشكال في كونها تابعة لليد الأصلية في نظر العرف . ولا يبعد أن يقال : بان مقتضى وجوب عسل اليد وجوب غسلها مع توابعها . ويؤكد المدعى ما رواه زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فدعا بطست أو تور فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه فغسل بها وجهه ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) لاحظ ص : 351 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 354 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى