ولو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها ( 1 ) .
شرح
المستفاد من اللغة أن العضد من المرفق إلى الكتف فالعضد بتمامه باق فيكون المراد بالجار التبعيض وبهذه الرواية يرتفع الابهام الموجود في غيرها .
( 1 ) المعروف بين القوم عدم الوجوب ونقل عن المنتهى وكشف اللثام الاجماع عليه وعن مفتاح الكرامة : « لا أجد فيه مخالفا الا ما نقل عن المفيد » .
وفي بعض الكلمات نسبة الخلاف إلى ابن جنيد ونقل عن بعضهم الالتزام بالاستحباب .
ومقتضى القاعدة الأولية عدم الوجوب لانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه .
ويظهر من كلام سيد المستمسك : « ان اصالة الاحتياط محكمة في المقام » .
ولا أدري ما المراد بما افاده قدس سره ويمكن أن يكون ناظرا إلى أن الشك في المقام شك في المحصل وفي مثله يكون المرجع الاشتغال .
ولكن يرد عليه أنه قد مر منا أن المرجع في هذا الباب البراءة مضافا إلى أنه يمكننا أن نقول : بأن بيان المحصل إذا كان من شؤون المولى يكون المرجع البراءة أيضا وان كان الشك في المحصل .
وربما يقال في وجوب غسله وجهان : أحدهما اطلاق حديثي رفاعة ومحمد بن مسلم « 1 » بتقريب أن مقتضى اطلاقهما وجوب غسل الباقي .
وفيه أن لازم الالتزام بهذا الاطلاق وجوب غسل الكتف لو قطع منه وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 352 .