والعدالة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما يمكن ان يقال في وجهه أمور : الأول الاجماع وحاله في الاشكال واضح فان المنقول منه ليس حجة والمحصل منه على فرض حصوله يكون محتمل المدرك ان لم يكن مقطوعا به .
الثاني : انها شرط في امام الجماعة فتكون شرطا في المرجع بالأولوية .
وفيه ان الأولوية أول الكلام وملاك الاحكام غير معلوم لدنيا وعلى فرض التسليم تكون ظنية لا يغنى من الحق شيئا .
الثالث ما رواه أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج وفي تفسير العسكري عليه السلام في قوله تعالى« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِقال : هذه لقوم من اليهود إلى أن قال : وقال رجل للصادق عليه السلام : إذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب الا بما يسمعونه من علمائهم فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام اليهود الا كعوامنا يقلدون علمائهم إلى أن قال : فقال عليه السلام : بين عوامنا وعوام اليهود فرق من جهة وتسوية من جهة أما من حيث الاستواء فان اللّه ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامهم وأما من حيث افترقوا فان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح وأكل الحرام والرشا وتغيير الاحكام واضطروا بقلوبهم إلى أن من فعل ذلك فهو فاسق لا يجوز ان يصدق على اللّه ولا على الوسائط بين الخلق وبين اللّه فلذلك ذمهم وكذلك عوامنا إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على الدنيا وحرامها فمن قلد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمهم اللّه بالتقليد لفسقة علمائهم فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام