تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
إلى الأسفل فالأسفل عرفا ( 1 ) .
شرح
الوضوء وشرائطه بل في مقام بيان وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فلا يستفاد منه الا الرجحان . الأمر الرابع : أن الامر بالغسل في الآية والنصوص منصرف إلى ما هو المتعارف والمتعارف منه هو الغسل من الأعلى . وفيه : أن التعارف الخارجي لا يوجب الانصراف بحيث يكون خلافه لا يعد امتثالا . وبعبارة أخرى : تارة يكون الانصراف مستقرا بحيث لا يعد غير ما هو المتعارف من مصاديق المأمور به ، وأخرى يكون انصرافا بدويا ولا اثر للثاني . فتحصل : أنه لا يكون دليل على الاشتراط نعم لا اشكال في التسالم وتحقق السيرة عليه بحيث يعد خلافه مستنكرا عند المتشرعة . ( 1 ) على القول بوجوب الغسل من الأعلى ، يقع الكلام في كيفية غسل الوجه وذكرت في المقام وجوه : أحدها : أن الواجب وجوب الابتداء بالغسل من قصاص الشعر بحيث يصدق الشروع من الأعلى واما بعده فلا يجب النحو الخاص بل يكفى مطلق الغسل بأي نحو كان . وهذا الوجه باطل إذ على تقدير تمامية تلك الأدلة يكون مقتضاها رعاية الاعلى فالأعلى . ثانيها : أن الواجب غسل الاجزاء العالية فالعالية بحسب الخطوط العرضية بحيث لا يجوز غسل شيء من الاجزاء السافلة حتى الجزء السافل الذي لا يكون مسامتا للجزء الاعلى غير المغسول الا بعد غسل تمام الاجزاء الواقعة فوقها في