تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
نفسا . الأمر الثاني : ما رواه أبو جرير الرقاشي قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : كيف أتوضأ للصلاة ؟ فقال : لا تعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا وكذلك فامسح الماء على ذراعيك ورأسك وقدميك « 1 » . وتقريب الاستدلال على المدعى ظاهر ولكن الرواية ضعيفة بالرقاشى فلا مجال لملاحظة دلالتها . فالنتيجة : أنه يمكن اجراء البراءة بان نقول : القدر المعلوم من الأدلة وجوب غسل الوجه لكن لا ندري بأية كيفية ومقتضى البراءة عن الزائد عدم وجوب رعاية الغسل من الأعلى فتأمل . الأمر الثالث : الروايات البيانية الواردة في حكاية وضوء النّبيّ صلى اللّه عليه وآله : منها ما رواه زرارة بن أعين قال : حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فدعا بقدح من ماء فأدخل يده اليمنى فأخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ثم مسح بيده الجانبين جميعا ثم أعاد اليسرى في الاناء فأسدلها على اليمين ثم مسح جوانبها ثم أعاد اليمن في الاناء ثم صبها على اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى ثم مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء « 2 » . وتقريب الاستدلال ظاهر فإنه صرح في الرواية بأنه صلى اللّه عليه وآله أسدلها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 22 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1 .