والاجتهاد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذ مع عدم الاجتهاد يكون من مصاديق رجوع الجاهل إلى مثله فاشتراط الاجتهاد في مرجع التقليد مما لا كلام فيه انما الكلام في أنه يشترط فيه الاجتهاد المطلق - كما في عبارة السيد اليزدي في عروته - أو يكفي التجزي بناء على امكانه ؟ لا يبعد ان يكون كلام الماتن ظاهرا في الثاني ، حيث لم يقيده بالاطلاق وكيف كان الظاهر أنه لا فرق في بناء العقلاء بين المجتهد المطلق والمتجزي في جواز الرجوع فان الميزان كون المرجع عالما كي يكون الرجوع اليه من مصاديق رجوع الجاهل إلى العالم .
ولا يخفى ان الاجتهاد المطلق لا يلازم استنباط جميع الأحكام بالفعل فان المراد من الاجتهاد المطلق الملكة الثابتة في النفس الموجبة للقدرة على استنباط الاحكام فالميزان حصول الملكة ومن البديهي ان الفرق بين الملكة الناقصة والكاملة بلا وجه ولذا لم يفرق الأستاذ بين قليل الاستنباط وكثيره .
وصفوة القول في المقام : انه لا وجه للتفصيل بين الاجتهاد المطلق وغيره بالنسبة إلى بناء العقلاء وأما من حيث الدليل اللفظي ، فالظاهر أنه ليس في الأدلة ما يكون تاما سندا ودلالة كي يعتمد عليه فان حديثي أبى خديجة وابن حنظلة « 1 » ضعيفان سندا مضافا إلى أنهما متعرضان لحكم القضاء لا الافتاء فلاحظ واما ما عن تفسير العسكري « 2 » فهو أيضا ساقط سندا فان استناد التفسير المذكور إلى الإمام عليه السلام أول الكلام نعم من حيث الدلالة لا بأس به فان الفقيه على الاطلاق لا يصدق على كل متجزى .
هامش
( 1 ) لاحظهما في ص 24 - 29 .
( 2 ) لاحظه في ص 29 فإنه عين رواية الاحتجاج .