تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
والايمان ( 1 ) .
شرح
مردود بأنه ما الفرق بين اعتبار رأى المرجع في الامر الديني وقول العادل في الموضوعات فهل يمكن ان يتوهم أحد بأنه لو اخبر البينة عن شيء ثم سقط اعتباره بعروض الفسق أو الجنون ، لم يبق كلامه معتبرا وسقط ولا يترتب الأثر عليه ؟ كلا والظاهر أنه لا فرق بين المقامين فلاحظ . ( 1 ) ربما يستدل عليه بالإجماع ، وحال الاجماع في الاشكال واضح إذ المنقول منه غير حجة واما المحصل منه ، فعلى تقدير حصوله يحتمل كونه مدركيا فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا . وربما يستدل على المدعى بجملة من الروايات : الأولى ما رواه علي بن سديد السابي قال : كتب إلى أبو الحسن عليه السلام وهو في السجن : واما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم اخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم « 1 » . بتقريب : ان المستفاد من الحديث ان معالم الدين لا يمكن اخذه من المخالف . وفيه : أولا ان السند ضعيف بعلى بن حبيب حيث إنه لم يوثق وثانيا : ان الظاهر من الحديث المنع عن اخذ الدين ومعالمه عن المخالف من حيث خيانته . وبعبارة أخرى : ان الممنوع اخذ الدين ممن يستفيد الحكم الشرعي عن غير طريق الحق وهذا ليس محل الكلام بل الكلام في جواز الاخذ من المخالف الذي يستفيد الحكم الشرعي عن طريق الحق الا ان يقال : بان الخيانة لا تنفك عن غير الشيعة والمستفاد من الحديث عدم جواز اخذ معالم الدين عن الخائن فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 42 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 28 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى