[ مسألة 29 : يحرم الاستنجاء بالأجسام المحترمة ]
( مسألة 29 ) : يحرم الاستنجاء بالأجسام المحترمة ( 1 ) وأما العظم والروث فلا يحرم الاستنجاء بهما ( 2 ) .
شرح
من تراب طاهر « 1 » » وحال النبوي المذكور معلوم .
ومنها : الارتكاز المتشرعي بأن المطهر لا بد أن يكون طاهرا .
وهذا الارتكاز على فرض ثبوته بحيث يكون هذا الاشتراط جليا عندهم يكون دليلا على المدعى انما الكلام في ثبوته .
ومنها : ما رواه زرارة « 2 » بتقريب ان الطهور المذكور في الرواية أعم من الطهارة الحدثية والخبثية بقرينة ذكر الاستنجاء من الغائط والبول والطهور ما يكون طاهرا بنفسه ومطهرا لغيره .
ويظهر من اللغة : أن الطهور عبارة عن الطاهر في نفسه ومطهر لغيره أو يكون عبارة عن المبالغة في الطهارة فعلى كلا التقديرين لا يصدق الا على ما يكون طاهرا واللّه العالم وطريق الاحتياط ظاهر .
( 1 ) كأوراق القرآن الكريم فإنه هتك بها وحرمته من الواضحات الأولية .
( 2 ) لعدم وجه للحرمة الا الاجماع المنقول عن جملة من الأعاظم وهذه الاجماعات حالها معلوم في الاشكال واما حديث ليث « 3 » فيدل على الحرمة الوضعية ومع ذلك يكون سنده ضعيفا واما مرسلة الصدوق قال : ان وفد الجان ( 1 ) لجن خ ل ) جاءوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقالوا يا رسول اللّه متعنا فأعطاهم الروث والعظم فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما « 4 » فلا يتم
هامش
( 1 ) مصباح الهدى للآملي ج 3 ص 47 .
( 2 ) مر في ص 283 .
( 3 ) لاحظ ص : 292 .
( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 4 .