. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : أن الراوي يسئل عن بقاء الريح ولا يسأل عن بقاء اجزاء الصغار والحال أن السؤال عنها أولى من السؤال عن الريح فيعلم انه فرض زوال الغائط بتمامه وهو لا يحصل غالبا الا بالماء ولكن مع ذلك كله لا أرى وجها لرفع اليد عن الاطلاق .
ومن الروايات التي يمكن أن يستدل بها على الاطلاق ما رواه بريد « 1 » .
بتقريب أن اللام في الأحجار للجنس ومقتضاه أن جنس الحجر كاف في تطهير المحل أعم من أن يكون متعددا أو واحدا إذ لم يرد به الجمع كي يقال :
بأن أقله ثلاثة .
والوجه في القول بان اللام للجنس أنه لا اشكال في أن اللام ليس للاستغراق إذ لا يعقل أن يأمر بالاستنجاء بجميع افراد الحجر في العالم وليس للعهد لعدم قرينة وعدم معهودية عدد خاص في البين فتكون للجنس .
ويمكن أن يرد عليه بأنه لا منافاة بين كون اللام للجنس وبين الالتزام بوجوب التعدد ، وحيث إن اللام ليست للعهد ولا للاستغراق ولا وجه لرفع اليد عن ظهور لفظ الجمع في معناه فلا بد من كون اللام لجنس الجمع فهذه الرواية تدل على خلاف المدعى كما عرفت .
ومما استدل به على المدعى مضمر زرارة قال : كان يستنجى من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق « 2 » .
بتقريب : أن المدر والخرق باطلاقهما يشمل الأقل والأكثر .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 291 .
( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 6 .