تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأورد على الرواية : أنها غير واردة في مقام بيان العدد بل واردة في مقام بيان فعل الإمام عليه السلام بأنه كان يكتفي بالمسح إذ لم يكن الإمام عليه السلام يستنجي بمرئى من الناس كي يشاهد فعله . ويرد على هذا الايراد : بأنه صرح في الرواية بأنه كان يستنجى من البول ثلاث مرات وما الفرق بين الاستنجاء من البول وبين الاستنجاء من الغائط ؟ . والكلام في أحدهما عين الكلام في الاخر ولكن لا يقيد الاطلاق الا مع ما يقيده وفي المقام المقيد موجود لاحظ ما رواه زرارة « 1 » ، فإنه صرح في الرواية أن السنة جرت بالثلاثة . وقد نوقشت في الرواية بأمور : الأول : أن ملاك الاستنجاء حصول النقاء ومع حصوله بأقل من ثلاث يكون الزائد لغوا . وفيه : أن ملاك الأحكام الشرعية ليس بأيدينا ألا ترى ان الانية يجب غسلها ثلاثا والحال أنها لو كسرت وخرجت عن الهيئة الا نائية يكفى الغسل فيها مرة واحدة كما أن المتنجس بالبول يجب غسله بالقليل مرتين والحال انه يمكن أن يزول العين والأثر بالغسلة الأولى . الثاني : أنه ذكر في الرواية : « بذلك جرت السنة » فيكون مستحبا . وفيه : أن المراد بها ما سنه النّبيّ صلى اللّه عليه وآله في مقابل ما فرضه اللّه كما يقال : الختان من سنن إبراهيم الخليل عليه السلام .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 283 .