تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وفي الغسل بغير القليل يجزئ مرة واحدة على الأظهر ( 1 ) . ولا يجزئ غير الماء ( 2 ) . وأما موضع الغائط فان تعدى المخرج تعين غسله بالماء كغيره من المتنجسات ( 3 ) .
شرح
مواضع البدن فلا تعارض بل لا بد من التقييد واللّه العالم . ( 1 ) يمكن الاستدلال على ما افاده بتقريبين : أحدهما : أن مقتضى اطلاق بعض الأوامر الواردة في النصوص كحديث يونس « 1 » كفاية الغسل لكن يقيد بما إذا غسل بالقليل بما دل على وجوب الغسل مرتين كما مر وأما بالنسبة إلى غير القليل فيؤخذ باطلاق الغسل . لا يقال : مقتضى اطلاق الامر بالصب مرتين عدم الفرق بين صب القليل والكثير كما لو صب بالمزملة ، فإنه يقال : لا اشكال في ظهور الصب في القليل . ثانيهما : أن دليل وجوب الغسل مرتين لا يشمل ما لو غسل بالكثير وبعد تحقق الغسل يشك في الطهارة والنجاسة وقاعدة الطهارة تقتضي الطهارة ولا مجال لاستصحاب النجاسة لعدم جريانه في الحكم الكلي للمعارضة . ( 2 ) كما نص عليه في جملة من النصوص . منها : ما رواه بريد بن معاوية « 2 » ومنها ما رواه زرارة « 3 » ومنها ما رواه يونس « 4 » . ( 3 ) قد يتعد الغائط إلى جسم غير متصل بالمخرج كما إذا طفر وأصاب رجله
هامش
( 1 ) لاحظ ص 284 . ( 2 ) لاحظ ص 283 . ( 3 ) لاحظ ص 283 . ( 4 ) لاحظ ص 284 .