تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
الاطلاق للموضع الذي خرج منه الدم أو المنى فإنه يجب تطهير مخرج الدم وكذلك المني . وملخص الكلام : أنه امر في جملة من النصوص بالغسل مرتين من البول : منها ما رواه أبو إسحاق النحوي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن البول يصيب الجسد قال : صب عليه الماء مرتين « 1 » . ومنها : ما رواه الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البول يصيب الجسد قال : صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء وسألته عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله مرتين « 2 » . فعلى فرض وجود اطلاق في أدلة تطهير مخرج البول يقيد بهذه المقيدات ولقائل ان يقول : أنه يقع التعارض بين ما دل على التعدد وبين ما دل على وجوب غسل رأس الحشفة وبين الدليلين عموم من وجه ويجتمعان في تطهير مخرج البول فان مقتضى اطلاق الغسل كفاية المرة ومقتضى ما دل على التعدد وجوبه فعلى القول بالتساقط يتساقطان فتصل النوبة إلى الاخذ باطلاق وجوب الغسل من البول على الاطلاق ان كان والا تصل النوبة إلى الأصل العملي وهو الاستصحاب على مسلك القوم - وعلى المسلك الحق بعد المعارضة تصل النوبة إلى أصالة الطهارة واما على القول بالتعارض فلا بد من اعمال قانونه وحيث إن العامة لا يقولون بالتعدد يكون الترجيح مع ما دل عليه . الا أن يقال : بأن العرف بحسب فهمه لا يفرق بين رأس الحشفة وغيره من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب الأول من أبواب النجاسات الحديث : 3 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 287 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى