. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل « 1 »
بدعوى : أن صب مثلي ما على الحشفة اما يصب دفعة على الحشفة أو دفعتين لا سبيل إلى الثاني لان مثل البلل إذا صب على الحشفة يتغير بالبول الموجود على رأسها وليس قابلا لان يطهر به إذا المضاف لا يطهر فيتعين الأول ويحصل به المقصود .
وفيه : أن الرواية ضعيفة بهيثم بل بغيره وليست قابلة للاعتماد .
ومنها ما رواه جميل بن دراج « 2 » وهذه الرواية لا تدل على المدعى فان النظر فيها إلى أن صب الماء بعد انقطاع درة البول .
فنقول لا بد من تقييد المطلقات بما رواه الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين « 3 » ، وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد قال : صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء « 4 » .
وربما يقال بأن هاتين الروايتين لا ترتبطان بالمقام فان الإصابة منصرفة عن مخرج البول فان ظاهر الإصابة ، الإصابة للجسد من الخارج .
وهذه الدعوى غير تامة فإنه لا اشكال في صدق إصابة الدم للجسد بخروج الدم منه فلو ورد دليل بأنه يجب تطهير البدن من إصابة الدم أو المنى لا يشك في شمول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 5 .
( 2 ) لاحظ ص 285 .
( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 1
( 4 ) نفس المصدر الحديث 9 .