. . . . . . . . . .
شرح
البحث في الفلسفة بأن المنظور في المرآة عينه أو صورة منبطعة وفيه اختلاف وعليه تكون الشبهة مصداقية ومقتضى الاستصحاب عدم الانطباع كما أن مقتضى البراءة الجواز .
يبقى في المقام أن يقال : أن النظر إلى الصورة في المرآة يصدق عليه عرفا انه نظر إلى ذي الصورة .
وهذه الدعوى عهدتها على مدعيها ، نعم يمكن الصدق مسامحة ومن الظاهر أن التسامح العرفي في الاطلاق لا أثر له .
ويؤيد المدعى ما ورد في مورد الخنثى كرواية موسى بن محمد أخي أبي الحسن الثالث عليه السلام : أن يحيى بن أكثم سأله في المسائل التي سأله عنها :
اخبرني عن الخنثى وقول علي عليه السلام : تورث الخنثى من المبال من ينظر اليه إذا بال ؟ وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل مع أنه عسى أن يكون امرأة وقد نظر اليه الرجال أو يكون رجلا وقد نظر اليه النساء وهذا مما لا يحل فأجاب أبو الحسن الثالث عليه السلام أما قول علي عليه السلام في الخنثى أنه يورث من المبال فهو كما قال وينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة فينظرون في المرايا فيرون شبحا فيحكمون عليه « 1 » .
ورواية محمد بن محمد المفيد قال روى بعض أهل النقل أنه لما ادعى الشخص ما ادعاه من الفرجين أمر أمير المؤمنين عليه السلام عدلين من المسلمين يحضرا بيتا خاليا وأمر بنصبة مرآتين إحداهما مقابلة لفرج الشخص والأخرى مقابلة للمرآة الأخرى وأمر الشخص بالكشف عن عورته في مقابلة المرآة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 1 .