تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

[ مسألة 25 : لا يجوز التخلي في ملك غيره الا باذنه ولو بالفحوى ]

( مسألة 25 ) : لا يجوز التخلي في ملك غيره الا باذنه ولو بالفحوى ( 1 ) .
شرح
حيث لا يراه العدلان وأمر العدلين بالنظر في المرآة المقابلة لهما فلما تحقق العدلان صحة ما ادعاه الشخص من الفرجين اعتبر حاله بعد أضلاعه فلما الحقه بالرجال أهمل قوله في ادعاء الحمل وألقاه ولم يعمل به وجعل حمل الجارية منه والحقه به « 1 » . فإنه لو كان الامر كذلك وكان النظر حراما لما كان وجه للتثبث بهذه الوسيلة . مضافا إلى ما في جواب أبي الحسن عليه السلام ليحيى حين أورد بأن النظر إلى العورة حرام فان جوابه في هذا المقام أدل دليل على الجواز . وانما عبرنا بالتأييد لما في سنديهما من الضعف أما في الأولى فبالاذربيجانى وابن كيسان وأما في الثانية فبالارسال . والحق هو الجواز ولكن الاحتياط في مثل المقام لا يمكن تركه واللّه العالم . ( 1 ) إذ التصرف في ملك الغير حرام بالضرورة والنص دال عليه ومن النصوص الدالة على المدعى ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرؤ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه « 2 » ويلحق بالمسلم من يكون محترما ما له .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث : 1 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 281 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى