والاستنجاء ( 1 ) وان كان الأحوط استحبابا الترك ( 2 ) ولو اضطر إلى أحدهما فالأقوى التخيير ( 3 ) .
شرح
ويرد عليه أنه لا يصدق على مثله عنوان بال أو يبول مضافا إلى أن الروايات ضعيفة والقدر المتيقن من السيرة غير المقام .
( 1 ) الامر فيه أوضح وربما يقال : أن المستفاد من رواية عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يريد أن يستنجى كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط « 1 » ، الحرمة وهذه الرواية ضعيفة سندا بسهل .
( 2 ) لا اشكال في حسن الاحتياط فإنه المرتبة الراقية من التقوى بل يمكن أن يقال : بأن مقتضى النصوص الدالة على الاحتياط استحبابه .
( 3 ) إذا كان المدرك الاجماع والتسالم والسيرة فتارة نقول : بأن القدر المتيقن منها صورة الاختيار ففي صورة الاضطرار لا دليل على الحرمة وأصل البراءة يقتضى الجواز وأما لو قلنا بأن صورة الاضطرار أيضا مورد الاجماع فما هي الوظيفة ؟ .
أفاد سيدنا الأستاذ في المقام : بأن الحرمة معلومة في الجملة لكن حيث إن الامر دائر بين التعيين والتخيير وحقق في محله أن النتيجة هو التخيير فنلتزم به هذا كلامه .
وفيه أنا لا نتصور التخيير في المقام إذ مع فرض الجواز في الجملة كما هو المفروض للاضطرار فالمكلف يختار أحد الطرفين لا محالة فالنتيجة أن المحرم هو الاستقبال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 2 .