ويجوز حال الاستبراء ( 1 ) .
شرح
والانصاف : أن الروايات تفي بالمقصود من حيث الدلالة وتضمن بعضها بعض المكروهات لا يوجب رفع اليد عن النهى الظاهر في التحريم ولكن اسنادها غير تامة أما الأولى فهي مرفوعة وكذلك الثانية والسادسة وأما الرابعة فهي مرسلة وأما الثالثة فطريق الصدوق إلى شعيب بن واقد ضعيف على ما في كتاب الشيخ الحاجياني وأما الخامسة فبعيسى بن عبد اللّه وعمل المشهور بها على فرض ثبوتها لا ينفع كما هو المقرر عندنا .
وفي قبال هذه النصوص رواية ربما يتوهم منها الجواز وهي ما رواه محمد ابن إسماعيل قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة وسمعته يقول : من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها اجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له « 1 » .
ولكن الرواية لا دلالة فيها على الجواز وان كان المذكور والمحكى موهما بلا اشكال .
والانصاف أن ظهور الرواية في الجواز لا ينكر فإنه لو لم يكن جائزا كيف يمكن أن يكون الكنيف في منزله مستقبل القبلة الا أن سندها ضعيف بهيثم .
إذا عرفت ما ذكرنا فهل يمكن القول بالجواز استنادا إلى البراءة ؟ الانصاف أنه مشكل فان سيرة الشيعة على الحرمة بنحو يكون القول بعدمها مستنكرا فلاحظ .
( 1 ) لعدم الدليل على الحرمة وربما يقال : بأنه يمكن خروج قطرة بول عنده فيحرم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7 .