تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والعقل ( 1 ) .
شرح
في جواز تقليده نعم لو مات قبل البلوغ يشكل جواز تقليده حتى على القول بجواز تقليد الميت ابتداء . ( 1 ) الذي يمكن ان يقال في المقام : ان الجنون إذا كان أدواريا فلا مانع من تقليده حال الإفاقة مع اجتماع بقية الشرائط ، واما الاطباقى فتارة يقع الكلام في تقليده ابتداء وأخرى في البقاء على تقليده بان قلده حال العقل ثم يبقى على تقليده بعد عروض الجنون . اما الصورة الأولى فلا اشكال في عدم الجواز إذ لا وثوق بأقوال من لا عقل له ولا بآرائه كما أن العقلاء لا يرون له وقعا في أنفسهم والاطلاقات على فرض تماميتها لا تشمله إذ الموضوع في تلك النصوص قد قيدت بقيود لا تنطبق على المجنون لاحظ ما ارسله في الاحتجاج « 1 » فان الموضوع المذكور في الحديث لا تنطبق على المجنون إذ المذكور في الرواية فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه « 2 » فإنه من الظاهر أن هذه العناوين لا تنطبق على المجنون . مضافا إلى أنه قيل : لا خلاف في اعتبار العقل في المرجع . واما الصورة الثانية فلا مانع من البقاء على تقليده اما السيرة فهي جارية على العمل بقول من زال عنه عقله كما أنه يمكن ان يقال : ان الاطلاقات تشمله إذ بعد فرض شمول الاطلاق يكون مقتضاه عدم الفرق بين بقاء عقله وزواله . وبعبارة أخرى : مفاد قضية الحجية اعتبار قول فلان واطلاقه يقتضى ثبوت الاعتبار ولو مع التغيير والتبدل والقول بان هذا المقام ينافي مع كونه مجنونا ،
هامش
( 1 ) لاحظه في ص 22 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صفات القاضي الحديث : 20 .