تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
قلت : يصير المقام من موارد الشبهة المصداقية للتضعيف فيبقى توثيق النجاشي بحاله من الاعتبار مضافا إلى أنا قد ذكرنا في بحث المعاملات انه يمكن ان يقال : ان الشيخ قد اشتبه عليه الامر وتخيل ان المراد بأبي خديجة سالم بن أبي سلمة . واما اسناد الصدوق إلى أحمد بن عائذ فيمكن القول باعتباره لان الحسن الواقع في السند قال النجاشي في حقه : « انه خير » وهذا توثيق فمن حيث السند الخبر تام الا ان يقال : بان الاخبار عن كون الشخص خير أعم من التوثيق وعلى كل فالحديث لا يرتبط بالمقام بل وارد في القضاء . واما الموضع الثاني : فما يمكن ان يقال في مقام الاشكال أو قيل أمور : الأول الاجماع وحاله في الاشكال ظاهر إذ من الممكن - ان لم يكن مقطوعا - ان منشأ قول المجمعين الأمور التي تذكر في مقام المنع فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم عليه السلام . مضافا إلى أنه كيف يمكن تحصيل الاجماع واما الاجماع المنقول فقد ثبت في محله عدم اعتباره . الثاني : ان المعلوم من الشارع ان غير البالغ غير لائق لهذا المنصب . وفيه انه علم خلافه فان المسيح كان نبيا في المهد والجواد عليه السلام كان اماما قبل بلوغه وكذلك ولى اللّه الأعظم عجل اللّه تعالى فرجه كان حين وفات والده ابن خمس سنين فإذا كان منصب النبوة والإمامة لا يشترطان بالبلوغ فكيف بمقام المرجعية للتقليد والحال ان النسبة والبعد بين المرحلتين ما بين المشرقين . الثالث : ان القلم مرفوع عن غير البالغ حتى يبلغ كما في رواية عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : إذا اتى عليه ثلاث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى