تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
عليه القلم « 1 » ومع فرض رفع القلم عنه كيف يجوز اتباعه ؟ . وفيه ان المستفاد من هذا الحديث وأمثاله : ان القلم تكليفا أو وضعا أو كليهما مرفوع عن غير البالغ ولا منافاة بين اعتبار رأيه للغير وكون القلم مرفوعا عنه ولا تلازم بين الامرين كما هو ظاهر . الرابع : انه قد دل بعض النصوص ان عمده مثل خطاءه وهو ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عمد الصبى وخطأه واحد « 2 » ، فلا اثر لقوله . والاشكال فيه بان المراد منه عدم توجه الدية اليه ، مدفوع بان الحديث مطلق ولا وجه لحمله على المقيد فإنه حمل على خلاف القاعدة فان المثبتين لا تنافي بينهما . والحق ان يورد عليه بايراد آخر وهو ان الظاهر من الحديث ان افعاله في اعتبار الشارع افعال غير اختيارية فلو قتل أحدا عمدا يعتبر قتل الخطأ ففتوى غير البالغ كالعدم لكن يدفع الايراد المذكور بان الرواية لا تسقط آراء الصبي عن الاعتبار . ثم إنه على فرض التنزل لو صار مجتهدا قبل البلوغ فلا اشكال في جواز تقليده بعد بلوغه ولا مجال لان يقال : بان اجتهاده قبل بلوغه ساقط عن الاعتبار إذ لا وجه لعدم اعتباره لأنه يصدق عليه عنوان العالم والمجتهد ، كما أنه لو تعلم مسائله قبل ان يبلغ وبعد البلوغ مات فعلى تقدير جواز تقليد الميت ابتداء لا اشكال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 2 .