عن كل ناظر مميز ( 1 ) عدا الزوج والزوجة ( 2 ) وشبههما كالمالك ومملوكته ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا فرق فيه بين المسلم والكافر والعاقل والمجنون والرجل والمرأة والبالغ والصبي وذلك لإطلاق الآية الشريفة فان مقتضى عدم ذكر نوع خاص وحذف المتعلق عموم الحكم كما أن مقتضى اطلاق بعض نصوص الباب هو العموم لاحظ ما رواه رفاعة « 1 » فإنها مطلقة ومناسبة الحكم والموضوع تقتضى العموم نعم يشترط التميز فان الدليل منصرف عن غير المميز إذ من لا يميز ولا يشعر يكون كالجدار والحيوان ولذا لا يجب الستر عن المجنون الذي لا يميز ومثله الصبي غير المميز كابن ثلاث سنين ، وعلى فرض الشك في الانصراف وعدم الجزم بالاطلاق تكفي أصالة البراءة لعدم الوجوب .
( 2 ) لا مجازفة في القول بأن هذا من الضروريات التي لا يعتريها ريب والتشكيك فيه يعد من الانحراف ويدل على الجواز قوله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ« 2 ».وجواز اللمس والوطء وغيرهما يدل على جواز الكشف بالأولوية القطعية بل يمكن أن يقال : أن النظر إلى الفرج من اللوازم العادية للوطى فلا معنى لجواز الوطء ومع ذلك يحكم بحرمة الكشف .
( 3 ) الكلام فيهما هو الكلام بلا فرق نعم الضرورة في الزوج والزوجة لعلها أظهر فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 268 .
( 2 ) المؤمنون 4 و 5 .