. . . . . . . . . .
شرح
ويجاب عن هذا الاشكال بأن هذا التفسير لا يقبل ولا يحتمل في رواية سدير « 1 » كما أشرنا اليه كما أنه لا مجال لان يقال : بأن ما يدل على دخول الحمام بمئزر لا يدل على المطلوب لاحتمال أن يكون من آداب الغسل والحمام فإنه يقال : قد صرح في رواية عبيد اللّه بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يغتسل بغير ازار حيث لا يراه أحد قال : لا بأس « 2 » ، بعدم البأس بالاغتسال بغير ازار إذا لم يكن هناك ناظر مضافا إلى أنه يكفي للمدعى ما يدل على أن الايمان يقتضى حفظ الفرج عن النظر كرواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام الا بمئزر « 3 » .
ان قلت : ان هذه الروايات وان كانت دالة على الحرمة لكن يرفع اليد عنها برواية ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام أيتجرد الرجل عند صب الماء ترى عورته ؟ أو يصب عليه الماء ؟ أو يرى هو عورة الناس ؟
قال : كان أبي يكره ذلك من كل أحد « 4 » إذ دلت هذه الرواية على الكراهة .
قلت : ان الكراهة الواردة في النصوص ليست كراهة مصطلحة بل غايتها الاجمال فتكفي تلك الروايات مضافا إلى أنه على تقدير التنزل يقع التعارض بين الطرفين والترجيح مع ما يدل على الحرمة لموافقته الكتاب كما أنه يكفي
هامش
( 1 ) لاحظ ص 266 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب آداب الحمام الحديث : 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب الحمام الحديث : 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب الحمام الحديث : 3 .