تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وهي القبل والدبر والبيضتان ( 1 ) .
شرح
للمرجعية بعد التساقط نفس الآية الشريفة فلاحظ . وربما يستدل على المدعى بما دل على حرمة النظر ولكن هذا الاستدلال مخدوش إذ لا ملازمة بين حرمة النظر ووجوب الحفظ . ان قلت : على فرض ثبوت حرمة النظر يكون عدم الستر إعانة على الاثم فتحرم . قلت : كون الإعانة اثما أول الكلام . ( 1 ) الوارد في الدليل عنوان الفرج والعورة والفرج كما يظهر من اللغة عبارة عن القبل والدبر وأيضا العورة فسرت في اللغة بهما مضافا إلى أن المتبادر من لفظ الفرج والعورة ، القبل والدبر والبيضتان داخلتان في القبل بلا اشكال وأما الزائد على ذلك فلا دليل على وجوب ستره ومقتضى أصالة الحل والبراءة عدم وجوبه كما هو ظاهر نعم وردت في المقام جملة من الروايات يستفاد منها وجوب ستر أزيد من هذا المقدار فمن تلك الروايات ما رواه بشير النبال قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحمام فقال : تريد الحمام ؟ قلت نعم فأمر باسخان الماء ثم دخل فاتزر بازار فغطى ركبتيه وسرته إلى أن قال : هكذا فافعل « 1 » . ومنها ما رواه الصدوق في الخصال باسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعة مأئة قال : إذا تعرى أحدكم ( الرجل ) نظر اليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذيه ويجلس بين قوم « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب آداب الحمام الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الملابس الحديث : 3 .