تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

[ مسألة 6 : يشترط في مرجع التقليد أمور ]

( مسألة 6 ) : يشترط في مرجع التقليد البلوغ ( 1 ) .
شرح
فلا مانع من العدول واما مع احراز الاختلاف ففي صورة التساوي يجب الاخذ بالأحوط وفي صورة كون من قلده اعلم يجب البقاء وفي صورة العكس يجب العدول بلا فرق بين البالغ وغيره . ( 1 ) يقع الكلام في هذا المقام في موضعين : الموضع الأول في المقتضى الموضع الثاني في المانع اما الموضع الأول ، فالظاهر عدم قصور في المقتضى فإنه لا فرق في السيرة العقلائية الجارية في رجوع الجاهل إلى العالم بين كون المرجع بالغا وغيره كما أن الأدلة اللفظية من الكتاب والسنة تشمل غير البالغ فان قوله عليه السلام : « من كان من الفقهاء » « 1 » يشمل غير البالغ كما يشمل البالغ والانصراف على فرض تسلمه بدوي يزول بالتأمل فالاقتضاء تام . وربما يقال : بان المقتضى قاصر عن الشمول وذلك لان حديث أبى خديجة قد جعل الموضوع عنوان الرجل حيث قال : « قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتماكموا اليه » « 2 » وهذا العنوان لا يصدق على غير البالغ . ويرد عليه أولا : انه ضعيف سندا بضعف اسناد الصدوق إلى أحمد بن عائذ مضافا إلى أن التوثيق الوارد في أبى خديجة معارض بتضعيفه وثانيا : ان الحديث وارد في القضاء ولا يرتبط بالفتوى فلاحظ . لكن يمكن تصحيح الخبر سندا فان تضعيف الشيخ للرجل تاريخه مجهول كتوثيقه إياه فباعتبار الجهل بالتاريخ يسقط كلام الشيخ عن الاعتبار وان شئت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صفات القاضي الحديث : 20 . ( 2 ) الوسائل الباب الأول من أبواب صفات القاضي الحديث : 5 .