. . . . . . . . . .
شرح
فبعث أبي إلى عمي كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحدا ثم دخلنا فيها إلى أن قال : فسألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين عليه السلام « 1 » .
فإنه صرح فيها بحرمة عورة المؤمن على المؤمن ولا مجال للمناقشة في دلالته على المطلوب كما هو ظاهر إلى غيرها من النصوص المذكورة في الباب التاسع والحادي عشر من أبواب آداب الحمام .
وربما يقال : بأنه قد فسر العورة في بعض النصوص بالغيبة ومن تلك النصوص ما رواه حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : شيء يقوله الناس : عورة المؤمن على المؤمن حرام فقال : ليس حيث يذهبون انما عنى عورة المؤمن أن يزل زلة أو يتكلم بشيء يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيره به به يوما ما « 2 » .
ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام فقال : نعم : قلت : أعنى سفليه فقال : ليس حيث تذهب انما هو إذاعة سره « 3 » :
ومنها : ما رواه زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السلام في عورة المؤمن على المؤمن حرام قال : ليس أن ينكشف فيرى منه شيئا انما هو أن يزرى عليه أو يعيبه « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب الحمام الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب الحمام الحديث : 1 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2 .
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 3 .