تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
على المفهوم كون الكلام مسوقا للتحديد . الا أنه يعارضهما في موردهما ما يدل على الطهارة ومما يدل على طهارة مطلق الحيوان الا الكلب ما رواه البقباق « 1 » . ومثله في الدلالة على أن ميزان وجوب الاجتناب عن السؤر نجاسة الحيوان ما رواه معاوية بن شريح قال : سأل عذافر أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال : نعم اشرب منه وتوضأ منه قال : قلت له : الكلب ؟ قال : لا . قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا واللّه انه نجس ، لا واللّه انه نجس « 2 » فيقع التعارض بين الطرفين فان قلنا بمقالة المشهور في مثل هذه الموارد من عدم التعارض العرفي نقول بكراهة الاستعمال ونحمل النهى على الكراهة وان قلنا بأنهما متعارضان ولا جمع عرفى بينهما فاللازم اعمال قانون التعارض . ولا يبعد أن يكون الترجيح مع رواية الجواز إذ يظهر مما ذكر في كتاب « الفقه على المذاهب الخمسة » ص 26 لمغنية : ان جماعة من العامة قائلون بحرمة الاستعمال فان الحنابلة على حسب ما في الكتاب المشار اليه قالوا : « بأنه لا يتوضأ بسؤر كل بهيمة لا يؤكل لحمها الا السنور فما دونها في الخلقة » . بل لا يبعد أن يقال : بأن ما دل على الطهارة موافق للكتاب فان قوله تعالى :« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً« 3 »»يدل باطلاقه على طهارة الماء ولو باشره
هامش
( 1 ) لاحظ ص 257 . ( 2 ) الوسائل الباب الأول من أبواب الأسئار الحديث : 6 . ( 3 ) الفرقان : 48 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 260 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى