. . . . . . . . . .
شرح
جسم حيوان غير مأكول لحمه وعلى فرض عدم الترجيح يتساقطان فتصل النوبة إلى الأصل ومقتضاه الطهارة كما أن مقتضى الأصل الحكمي البراءة فلاحظ .
أضف إلى ذلك كله أنه لا مجال لهذا التوهم فإنه لو كان الامر كما ذكر لشاع وذاع لم يبق تحت الستار مع كثرة الابتلاء ولعله ظاهر لا يحتاج إلى إقامة برهان ومزيد بيان .
وأما المسوخ فمنشأ الخلاف في سؤرها الاختلاف في كونها نجسا كالكلب أم لا والبحث فيه من هذه الجهة موكول إلى بحث النجاسات .
وأما الاختلاف في سؤر الجلال فايضا ناش من كونه نجسا أم لا والا فلا وجه لنجاسة سؤره .
وربما يذكر لتوجيه القول بالنجاسة وجهان :
الأول : أن رطوبة فمه نشأ من النجاسة فتكون نجسا .
وفيه : أن هذا الاستدلال من الغرائب إذ يرد عليه : أولا : أنه لو استمر انسان على اكل الميتة كان اللازم أن يكون لعاب فمه نجسا .
وثانيا : أن الاستحالة من المطهرات .
الثاني : أن لعاب فمه باشر النجاسة فينجس ما يلاقيه .
وفيه : أولا . أنه لا يختص بالجلال بل يعم كل حيوان آكل لأي نجاسة .
وثانيا : أن هذا يختص بما باشر شيئا بفمه والكلام في السؤر في مطلق ما باشره جسم حيوان ولو بغير فمه .
وثالثا : أنه لا دليل على نجاسة ما في الباطن فلعاب فمه لا يتنجس كي ينجس .
ورابعا : أن زوال العين من بدن الحيوان يكون مطهرا فلاحظ .