تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولا يتحقق بمجرد تعلم فتوى المجتهد ولا بالالتزام بها من دون عمل .
شرح
ان قلت : ان مشروعية العمل تتوقف على التقليد والتقليد يتوقف على العمل وهذا دور . قلت : مشروعية العمل تتوقف على فتوى من يجوز اتباعه والتقليد يتوقف على العمل فلا دور . وربما يقال : بأن ما ذكر يتم على تقدير كون المجتهد واحدا وعلى فرض التعدد يكون آرائهم متحدة واما مع اختلاف الفتاوى فلا يتم الامر إذ حجية الجميع غير معقول والترجيح لا وجه له إذ لا مرجح فلا بد من القول بأن التقليد هو الالتزام مقدمة للعمل . وفيه : انه في صورة التعدد والاختلاف إن كان واحد منهم اعلم من البقية فالمتعين تقليده والا لا يجوز التقليد لسقوط الحجية بالتعارض مضافا إلى أن الحجية التخييرية لو صحت فأي محذور في العمل برأي كل واحد على سبيل التخيير . فانقدح بما ذكرنا ان التقليد هو العمل لا اخذ الفتوى للعمل ولا الالتزام بنفسه ولا الاخذ بقول الغير ولا قبول قول الغير ولا اخذ فتوى الغير . ولا يخفى انه لا يترتب على تحقيق معنى التقليد بما هو مفهوم من المفاهيم اثر عملي إذ لم يرد هذا اللفظ في حديث الا في حديث رواه أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عن أبي محمد العسكري حيث قال فيه : فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه « 1 » وهذا الحديث ضعيف سندا بالارسال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صفات القاضي الحديث : 20 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 22 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى