[ مسألة 21 : الماء المضاف لا يرفع الخبث ]
( مسألة 21 ) : الماء المضاف لا يرفع الخبث ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المشهور فيما بين القوم أنه لا يطهر المتنجس بالمضاف ويلزم في حصول الطهارة الغسل بالماء الا فيما دل عليه الدليل الشرعي في موارد خاصة .
وفي قبال القول المعروف قولان .
أحدهما للمحدث الكاشاني حيث ذهب إلى أن النجاسة لا تسري إلى الأجسام الصيقلية كالزجاج ونحوه نعم في بعض الموارد تسري النجاسة اليه إذا لاقاه النجس كالثوب والبدن وأما في غيره فيكفي في طهارته إزالة العين فتكون الأجسام كباطن الانسان حيث لا ينجس ولو تنجس تطهر بزوال النجاسة .
ثانيهما : ما نسب إلى المفيد والسيد حيث ذهبا إلى أن الغسل لا يلزم ان يكون بالماء المطلق بل الغسل بالمضاف أيضا يكفي .
وبعبارة أخرى : يشترط في التطهير حصول عنوان الغسل أعم من أن يكون ما يغسل به ماء أو مضافا أو شيئا آخر كالنفط وأشباهه غاية الأمر يشترط فيه أن يكون طاهرا .
أما القول الأول ففيه : أن العرف يفهم مما ورد في باب الثوب والبدن والأواني وأشباهها أن حصول الطهارة يتوقف على طهور من ماء أو غيره ولا تحصل الطهارة بمجرد زوال النجاسة ، كما أن النظافة العرفية لا تحصل الا بالتنظيف بشيء كالماء مثلا مضافا إلى أنه لا يمكن المساعدة معه فان بقاء النجاسة في المتنجس وتوقف زوالها على المطهر مما لا اشكال فيه ومن الأمور المركوزة في الأذهان ولو كان كما قال لشاع وذاع .
أضف إلى ذلك : أن استصحاب بقاء النجاسة ما دام لم يتحقق المطهر في الخارج يقتضى بقائها لكن هذا على مذهب المشهور القائلين بجريان الاستصحاب