تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
إلى استصحاب النجاسة كي يقال : بأنه معاوض بعدم الجعل الزائد بل نجري الأصل في ناحية عدم جعل الشارع المطهرية للمضاف . الثاني : تنقيح المناط : بأن يقال : أن الغرض من الغسل بالماء إزالة النجاسة فليس للماء خصوصية . وفيه : أولا : انه يلزم تمامية ما أفاده الكاشاني فان الإزالة إذا حصلت بالدلك كان اللازم القول بالطهارة لوحدة الملاك . وثانيا : على تقدير ثبوت الدليل على وجوب الغسل لا يبقى مجال لهذه المقالة وتنقيح المناط أمر لا يمكن في الأمور التعبدية التي لا طريق إليها بل لنا أن نقول : بأنه لا يمكن التعدي عن مقتضى الأدلة ولو بعد تنقيح المناط إذا الطهارة والنجاسة أمران اعتباريان ، لا يتحققان بدون اعتبار الشارع ومع تنقيح المناط لو لم يعتبر الشارع الطهارة لا يمكن ترتيب آثارها كما هو ظاهر فتأمل . الثالث : قوله تعالى :وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ« 1 » بتقريب : أن مقتضى اطلاق الآية حصول التطهير بأي شيء ومنه المضاف . وفيه : أولا : أن التفسير الوارد في مورد الآية يقتضى أن يكون المراد بالتطهير التشمير أي قصر الثوب لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى :« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ »فشمر « 2 » . وثانيا : أنه على فرض التنزل لا يكون في الآية اطلاق والمفهوم منها مجرد التطهير ولكن بأي نحو وأي شيء فليس في الآية تعرض له والا يلزم القول بمقالة الكاشاني .
هامش
( 1 ) المدثر : 4 . ( 2 ) البرهان ج 4 ص 399 .