تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
في الحكم الكلي لا على مسلك سيدنا الأستاذ وهو المسلك المنصور فلا تغفل . ومضافا إلى ما تقدم يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه عمار « 1 » فان مقتضى هذه الرواية وجوب غسل كل ما أصابه ذلك الماء المتنجس فلا مجال لما أفاده الكاشاني . وما يمكن أن يستدل به على مدعى المفيد والسيد أمور : الأول : الاجماع . وفيه : أنه اجماع على الصغرى أو اجماع على الكبرى ؟ وبعبارة أخرى : تارة يدعى بأنه قام الاجماع على كفاية غسل المتنجس بالمضاف ، وأخرى يدعى أنه قام الاجماع على طهارة ما يشك في طهارته واباحته فمع الشك في النجاسة تكون القاعدة محكمة كما أن شربه أو أكله جائز لقاعدة الحل فإن كان المراد بالإجماع ، الاجماع على الصغرى ففساده أوضح من أن يخفى ، إذ كيف يمكن ادعاء الاجماع مع عدم القول به الا من هذين العلمين ؟ وان كان المراد به الاجماع على الكبرى فصحيح ، لكن يتوقف الاخذ بالأصل على عدم الدليل فعلى تقدير تمامية الأدلة واثبات أن المستفاد منها اشتراط الطهارة بالغسل بالماء لا بالأعم منه ، لا يمكن الاخذ بالأصل والقاعدة كما أنه لو ثبت استصحاب بقاء النجاسة بالأصل الحاكم على القاعدة لا يبقى مجال للتمسك بها ومقتضى الأصل الحاكم ، النجاسة فان مقتضى الاستصحاب عدم جعل الشارع المضاف مطهرا . وبعبارة أخرى : نشك في أنه هل جعل الشارع المضاف مطهرا للمتنجس أم لا ؟ فيكون مقتضى الاستصحاب عدمه فلا تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة فلا نحتاج
هامش
( 1 ) لاحظ ص 233 .