تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
اللّه عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون « 1 » . بتقريب : أن المستفاد من الرواية طهارة كل نجس بالماء على الاطلاق . ويرد عليه : أن هذه الروية في مقام بيان أصل النعمة وأما أنه بأي نحو وأي شرط فليست الرواية في مقام بيانهما مضافا إلى أن التناسب العرفي بين الحكم والموضوع يقتضى ما ذكرنا في ذيل الجواب عن الاستدلال بالآية . ومنها ما رواه الصدوق قال : وقال عليه السلام الماء يطهر ولا يطهر « 2 » . والكلام فيه هو الكلام مضافا إلى أنه مرسل لا اعتبار به . ومنها : ما رواه الكاهلي عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : قلت : يسيل على من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات على وينتضح على منه والبيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا قال : ما بذا بأس لا تغسله كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر « 3 » . ومثله ما أرسله العلامة في المختلف عن أبي جعفر عليه السلام حيث أنه أشار إلى غدير من الماء وقال : ان هذا لا يصيب شيئا الا وطهره . وتقريب الاستدلال بهما أنه لو اتصل المضاف بالكر يصدق أنه أصابه الكر كما أنه لو أمطر عليه يصدق أنه يراه المطر . وفيه : أولا أنهما لا اعتبار بهما لإرسالهما وثانيا : لو تم هذا التقريب يلزم أن الفرش النجس لو أصاب المطر بأحد جوانبه أن يتطهر وكذلك لو أصاب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب الأول من أبواب الماء المطلق الحديث : 4 . ( 2 ) الوسائل الباب الأول من أبواب الماء المطلق الحديث : 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث : 5 .