تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
تحقق الغسل لا يبقى موضوع لعنوان المضاف . ونقل عن العلامة : « أن المضاف النجس كما يطهر بالاستهلاك والتصعيد كذلك يطهر بالاتصال بالعاصم من المياه كالكر » ولم يعلم له موافق في هذه المقالة كما أن الظاهر أنه لا دليل على مقالته إذ ما يمكن أن يكون دليلا على هذا المدعى أمور : منها : قوله تعالى :« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً« 1 »»بدعوى أن المستفاد من الآية أن الماء مطهر لغيره من الأشياء والمضاف النجس من جملتها . وفيه : أنه لا دليل على كون المراد بالآية التطهير من الخبث الشرعي إذ يمكن أن وقت نزول الآية لم يكن حكم النجاسة والطهارة مجعولا . مضافا إلى أنه على فرض التسليم ليس في الآية اطلاق يستفاد منه الكيفية وأنه بأي نحو يحصل الطهارة وبأي شرط من الشرائط . أضف إلى جميع ذلك أن التناسب بين الحكم والموضوع يقتضى وصول المطهر إلى ما يتطهر به ومن الظاهر أن وصول الماء بكل جزء من المضاف يخرجه عن هذا العنوان . ومنها : قوله تعالى :« وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ »« 2 ».وتقريب الاستدلال والجواب عنه يعرف مما ذكرنا في الآية السابقة فلا نعيد . ومنها : ما رواه داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع
هامش
( 1 ) الفرقان : 46 . ( 2 ) الأنفال : 11 .