. . . . . . . . . .
شرح
الرابع : اطلاق الامر بالغسل فان الغسل كما يصدق إذا كان بالماء كذلك يصدق فيما يكون بالمضاف بل بغيره من المائعات .
والانصاف : أن دعوى الاطلاق ليست جزافية فإنه لو غسل أحد يده بالاسبرتو يصدق عنوان الغسل بلا كلام ويرتب العرف آثار النظافة على النظافة الحاصلة بالغسل بأمثاله وليس هذا الا من جهة صدق هذا العنوان .
نعم يمكن أن يدعى أحد بأن الامر وان كان كذلك ، لكن كثرة افراد الغسل بالماء تقتضى انصراف اللفظ إلى الفرد الكثير .
لكن يرد عليه : أن ندرة الافراد لا توجب الانصراف إليها لا أنها تقتضى الانصراف عنها .
وملخص الكلام : أن الانصراف إذا كان بحد يوجب ظهور اللفظ في نوع خاص بحيث لا يصدق على غيره ولو بعد التأمل والنظر ، لا يتحقق الاطلاق والا فلا واثبات الظهور في مقامنا هذا مشكل .
لكن يمكن اثبات المدعى بتقريب آخر وهو : أن المركوز في الأذهان من الباب إلى المحراب أن الغسل الشرعي يتوقف على الغسل بالماء والسيرة جارية عليه ولو كان الغسل بغيره أمرا شرعيا لذاع وشاع ولم يكن باقيا تحت الستار بحيث لا يكون به قائلا الا العلمان .
ويؤيد المدعى بل يدل عليه ما ورد في الامر بالغسل في موارد خاصة :
منها : ما ورد من الامر بالاستنجاء بالأحجار ، فروى بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزي من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزي من البول الا الماء « 1 » فإنه يستفاد من هذه الرواية أنه لا بد في تطهير المحل من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 1 .