تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
السراية فلا فرق بين افراده . وأما المقام الثاني : فلا يبعد شمول معاقد الاجماعات له مضافا إلى امكان ادعاء الاطلاق في بعض النصوص فان قوله عليه السلام في حديث زرارة « وان كان ذائبا فلا تأكله » يشمل باطلاقه أي مقدار من السمن ولا يفرق فيه بحسب هذا الاطلاق بين مصاديقه . ومما يمكن أن يستدل به ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال : كل ما ليس له دم فلا بأس « 1 » . فان مفهوم كلامه عليه السلام يشمل باطلاقه كل مورد يفرض فيه ما فرضه السائل بلا فرق بين أنواع المائع وبلا فرق بين افراده من حيث الكمية ولا مجال لان يقال : بأن الدليل منصرف عن الكثير لقلة وجوده إذ الانصراف عن الفرد الذي يكون قليلا لا وجه له ولا سيما على مسلك من يرى أن الاطلاق عبارة عن رفض القيود ، فعليه لا مجال لان يقال : بأن المضاف إذا كان بمقدار اكرار ولقى مقدار منه مع النجاسة يشكل الحكم بنجاسة الجميع لعدم السراية عرفا وعدم وفاء الأدلة شرعا . وعليه يسهل الحكم بطهارة عيون النفط المعلوم غالبا مباشرة الكافر لها فان الحكم بالطهارة لأجل عدم السراية العرفية أشكل لمنافاته للأدلة كما ذكرنا وملاقاة يد الكافر إذا كان كتابيا لا توجب النجاسة على القول بطهارة الكتابي . فالنتيجة : أن المضاف الملاقي مع النجاسة ينجس ولو كان كثيرا بلحاظ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب النجاسات الحديث : 1 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 244 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى