تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الا إذا كان متدافعا على النجاسة بقوة كالجاري من العالي والخارج من الفوارة فتختص النجاسة حينئذ بالجزء الملاقى للنجاسة ولا تسرى إلى العمود ( 1 ) . وإذا تنجس المضاف لا يطهر أصلا وان اتصل بالماء المعتصم كماء المطر أو الكر ( 2 ) .
شرح
هذه الاطلاقات . ولسيدنا الأستاذ بيان في المقام وهو : أن الالتزام بعدم انفعال المضاف بالمرة ينافي الأدلة الدالة على الانفعال والقول بالانفعال بنحو الموجبة الجزئية لا يمكن إذ نسأل بأن المضاف الذي لاقاه النجس في بعض نواحيه بأي مقدار ينجس بمقدار شبر أو شبرين أو الثلاثة وهكذا وحيث لا طريق إلى التعيين يلزم القول بانفعال الكل . ويرد عليه : أن هذا منوط بالنظر العرفي بمعنى أن العرف بأي مقدار يحكم بالسراية ففي المقدار الذي لا شك فيه نحكم بالنجاسة وفي المقدار الذي يحكم فيه بالعدم نحكم بالطهارة وفي مقدار يكون محل الشك والترديد نتمسك بقاعدة الطهارة أو استصحابها على القول المشهور . ( 1 ) كما مر في الماء حيث إن العرف لا يرى المجموع واحدا . ( 2 ) إذ الدليل الدال على طهارة الملاقي بالعاصم مخصوص بالماء المطلق ولا يشمل المضاف ومن ناحية أخرى المتنجس لا يطهر الا بالغسل ومن الظاهر أنه لا يمكن تحقق هذا المعنى في المضاف الا بارتفاع الإضافة وتغير الموضوع . وبعبارة أخرى : ما دام لا يصل الماء إلى اجزاء المضاف لا يصدق الغسل وبعد