ولا يرفع بأحدهما الحدث ( 1 ) .
وإذا كانت أطراف الشبهة غير محصورة جاز الاستعمال مطلقا ( 2 ) وضابط غير المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف حدا يوجب خروج بعضها عن مورد التكليف ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ يعتبر في الماء الذي يغتسل أو يتوضأ به أن يكون مباحا ويشترط في الطهارات الثلاث قصد القربة ومع عدم جواز التصرف كيف يمكن تحصيل الطهارة بالماء المحتمل كونه غصبا نعم لو قلنا : بأنه يمكن قصد القربة بالمباح المردد في البين ويمكن اجتماع رجاء المطلوبية مع تنجز الحرمة فتوضأ بكليهما يرتفع الحدث ولكن يتوقف على صحة الصغرى في الشرطية .
( 2 ) بلا فرق بين الموارد لعدم تنجز العلم الإجمالي وعدم مانع من جريان الأصل في بعض الأطراف ومع جريان الأصل يتحقق الموضوع ولا مجال للتأمل في ترتب الحكم عليه .
( 3 ) الظاهر أن الميزان الذي أفاده هو الصحيح فان السر في تنجز العلم الإجمالي عبارة عن العلم بأصل التكليف والشك في انطباقه على الأطراف فلو خرج بعض الأطراف عن محل الابتلاء بحيث لو كان موضوع التكليف ذلك الطرف لم يكن التكليف متوجها إلى المكلف كما لو علم بنجاسة انائه في الدار أو اناء زيد في الهند ، لم يكن مثل هذا العلم منجزا فإنه لو علم تفصيلا بنجاسة الاناء الهندي لم يكن منجزا في حقه فكيف مع الاجمال وعليه لا يكون جريان الأصل بالنسبة إلى الطرف الآخر الذي هو محل الابتلاء ممنوعا بل يجرى فيه الأصل بلا معارض .