تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
فرض كون المختار للمكلف هو الحرام فواضح وأما مع فرض كونه هو الحلال فأيضا التطابق غير محتمل ، إذا الحلية الواقعية مطلقة والحلية الظاهرية مقيدة فلاحظ . ويرد عليه : أن هذا المدعى لا دليل عليه فان المسلم أن الحكم الظاهري يشترط فيه احتمال تطابقه مع الواقع من حيث السنخية مثلا في مورد احتمال الحل لا بد من احتمال كون الحكم الواقعي الحلية والسرّ فيه أنه مع عدم الاحتمال والقطع بالخلاف يكون مرجع الحكم الظاهري إلى القطع بحكمين متخالفين وهذا لا يمكن للإشكال المتحقق في مورد العبد المعبر عنه بمقام الانتهاء وأما الزائد على هذا المقدار فلا دليل عليه بل المحكم اطلاق دليل الحل . الوجه الثالث : أن لازم هذا القول شمول دليل الأصل لجميع الأطراف من أول الأمر فيما كان بين تلك الأطراف تضاد لا يمكن الجمع بينها والحال أنه ليس الامر كذلك . ويرد عليه : أن هذا أهون من سابقيه إذ ما ذكر بعنوان الاشكال والنقض من مصاديق الكبرى الواقعة في محل الكلام غاية الأمر في بقية الموارد يمكن الاطلاق ولا بد من التقييد وفي المثال الاطلاق غير متصور . إذا عرفت ما تقدم فاعلم : أن الحق في المقام أن يقال : ان مقتضى القاعدة الالتزام بالجواز في أحد الطرفين مع ترك الطرف الآخر لتمامية المقتضى وعدم المانع أما الأول فلا طلاق دليل الأصل وأما الثاني فلان المحذور منحصر في ناحية المنتهى والمفروض أن هذا المحذور غير متوجه في المقام كما علم مما تقدم . ولسنا منفردين في هذه المقالة فان المحقق التنكابني نقل في كتابه ( شرح الفرائد ) أنه التزم به المقدس الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك وجماعة من