. . . . . . . . . .
شرح
عبارة عن نفس العمل ، وما رواه عبد الرحمن ابن الحجاج قال : كان أبو عبد اللّه عليه السلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي فجاء اعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه فلما سكت قال له الاعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ولم يرد عليه شيئا فأعاد المسألة فأجابه بمثل ذلك فقال له الاعرابي : أهو في عنقك ؟
فسكت ربيعة فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : هو في عنقه قال أو لم يقل وكل مفت ضامن « 1 » فإنه يستفاد من هذا الحديث ان عمل المقلد تقليد وجعل العمل في عنق المفتى ، وما رواه إسحاق الصير في قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام ان رجلا احرم فقلم أظفاره وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه فقال : على الذي أفتى شاة « 2 » فان المستفاد من هذه الرواية ان عمل المقلد في عنق من أفتى به فلاحظ .
فالمتحصل حسب الفهم العرفي واللغة والأخبار أن التقليد عبارة عن العمل .
وفي المقام شبهة لصاحب الكفاية وهي ان العمل لا بد ان يكون مسبوقا بالتقليد كما أن الاستنباط أو عمل المجتهد يتوقف على الاجتهاد والا يلزم ان يكون أول عمل صادر من العامي بلا تقليد .
ويمكن ان يجاب عن هذه الشبهة بأن اللازم ان يكون العمل عن تقليد واما سبق التقليد فلا دليل عليه .
وبعبارة أخرى : يتوقف العمل على التقليد وهذا التوقف يستلزم التقدم الرتبى لا الزماني كما أن الامر كذلك في الاجتهاد غاية الأمر انه لا يتصور التقارن الزماني بين الاجتهاد والعمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب آداب القاضي الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث : 2 .