. . . . . . . . . .
شرح
وعن المحقق النائيني : أن التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة فإذا استحال الاطلاق استحال التقييد فلا مجال للتقييد كما أنه لا مجال للإطلاق .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ : بأنا ذكرنا مرارا أن الاهمال محال في الواقع فإذا استحال الاطلاق وجب التقييد وكون التقابل بينهما بالعدم والملكة لا يقتضى الالتزام بالاستحالة كما ذهب اليه شيخه قدس سره ، فان التقابل بين العلم والجهل بالعدم والملكة والحال أنا نرى أن جهل ذاته تعالى بالممكنات محال وعلمه بها واجب ، ومن ناحية أخرى نرى أن علمنا بذاته محال والحال أن جهلنا به واجب .
وأيضا التقابل بين الفقر والغنى بالعدم والملكة والحال أنا نرى فقر ذاته تعالى إلى الممكن محال والحال أن غناه عنه واجب وفقرنا اليه واجب والحال أن غنانا عنه محال هذا ما أورد عليه .
ولكن يمكن أن يقال إن الكبرى الكلية التي ذكرها سيدنا الأستاذ وان كانت تامة لكن يمكن عدم انطباقها على المورد إذ الاهمال في الواقع وان كان محالا لكن يتوقف وجود واحد من الاطلاق والتقييد على الجعل وأما مع عدم جعل الحكم فلا موضوع للإطلاق والتقييد .
وان شئت قلت إنه سالبة بانتفاء الموضوع ، فللمحقق المذكور أن يقول :
ان دليل الأصل لا يشمل المقام .
وكيف ما كان الحق ما افاده سيدنا الأستاذ من حيث الكبرى .
ثم إن سيدنا الأستاذ تصدى للجواب عن هذا التقريب بوجوه :
الوجه الأول : أنه لو كان المانع في المقام الترخيص في الجمع لا يرتفع بما ذكر من التقييد لكن المانع هو الجمع في الترخيص وهذا المانع موجود بعد